محمد حياة الأنصاري

266

المسانيد

أحاديث زيد بن أرقم ( حديث الغدير ) عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا سفيان ، ثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي عبيد ، عن ميمون أبي عبد الله قال : قال زيد بن أرقم وأنا أسمع : نزلنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بواد يقال له : وادي خم فأمر بالصلاة فصلاها بهجيرة قال : فخطبنا وظلل لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثبوب على شجرة سمرة من الشمس فقال : " ألستم تعلمون أولستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ " . قالوا : بلى . قال : " فمن كنت مولاه فإن عليا مولاه ، اللهم عاد من عاداه ، ووال من والاه " . أخرجه أحمد في " المسند " ( 4 / 372 ) وقد ذكر الحلبي الشافعي في " السيرة النبوية " ( 3 / 309 ) : ولما شاع قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من كنت مولاه فعلي مولاه " في سائر الأمصار وطار في جميع الأقطار بلغ الحارث بن النعمان الفهري فقدم المدينة فأناخ راحلة عند باب المسجد فدخل ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) جالس وحوله أصحابه ، فجاء حتى بين يديه ثم قال : يا محمد ! إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فقبلنا ذلك منك ، وأنك أمرتنا أن نصلي في اليوم والليلة خمس صلوات ونصوم شهر رمضان ونزكي أموالنا ونحج البيت فقبلنا ذلك منك ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته وقلت : " من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا شئ من الله أو منك ؟ فاحمرت عينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال : " والله الذي لا إله إلا هو أنه من الله وليس مني قالها ثلاثا ، فقام الحارث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، وفي رواية اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأرسل علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فوالله ما بلغ باب المسجد حتى رماه الله بحجر من السماء فوقع على رأسه فخرج من دبره فمات ، وأنزل الله تعالى " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع " الآية - ورواه الحفني الشافعي في " الحاشية على السراج المنير " ( 3 / 387 ) مختصرا بدون القصة .